الشيخ محمد السند

86

سند العروة الوثقى ( كتاب الصلاة )

ويختص العشاء من آخره بمقدار أدائها دون المغرب من أوله ، أيما بعد نصف الليل والأقوى أن العامد في التأخير إلى نصف الليل أيضاً كذلك ، أييمتد وقته إلى الفجر وإن كان آثماً بالتأخير ، لكن الأحوط أن لا ينوي الأداء والقضاء ، بل الأولى ذلك في المضطر أيضاً ، وما بين طلوع الفجر الصادق إلى طلوع الشمس وقت الصبح ( 1 ) الليل وظهور كلام من ذهب إلى امتداده إلى الفجر في فورية القضاء للمضايقة ولو في خصوص الصلاة الليلية أو عموم الوقت اللاحق المتصل بوقت الفائتة الأشبه هو الالتزام بذلك مع أدلة بقية أحكام الصلاة . ( 1 ) أما المبدأ فحكى عليه الإجماع من غير واحد ، نعم في صحيح زرارة التقييد بالإضاءة حسناً وتأتي تتمة الكلام . وأما المنتهى فهو المشهور أنه وقت للإجزاء لكن عن الخلاف أن وقت المختار إلى الإسفار وفسره جماعة بظهور الحمرة ، وكذا عن بقية كتب الشيخ وابن أبي عقيل والوسيلة والإصباح وهو المحكي عن الشافعي وابن حنبل ، والأظهر ما مرّ من امتداد الإجزاء إلى الطلوع والتحديد لبيان وقت المحافظة على الصلاة عن وقت تضييعها وأنه التأخير بلا عذر تضييع أو استخفاف بالصلاة . ويدل على المبدأ قوله تعالى : أَقِمِ الصَّلاةَ . . . وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً « 1 » كما في صحيح زرارة المتقدم « 2 » وصحيحه الآخر « 3 »

--> ( 1 ) - الإسراء / 78 . ( 2 ) - أبواب أعداد الفرائض ب 2 / 1 . ( 3 ) - أبواب المواقيت ب 26 / 2 .